عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )

3

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال )

[ كتاب اصطلاحات الصوفية ] تقديم بسم اللّه الرّحمن الرّحيم بسم اللّه الرحمن بخلقه ، الرحيم بأحبابه ، الواحد بظهوره ، الأحد ببطونه ، الأول بلا بداية ، والآخر بلا نهاية ، والظاهر بلا فوقية ، والباطن بلا تحتية ، كان ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان ، رغم خلقه الزمان والمكان والأكوان ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 11 ) [ الشورى : 11 ] لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ [ الأنعام : 103 ] من حيث ذاته و وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 ) [ القيامة : 22 - 23 ] من حيث أسماؤه وصفاته . والحمد للّه مخرج الأعيان من العدم بتجليه الأقدس ومثبتهم بتجليه المقدس ، المتجلي من الكنزية المخفية إلى الحضرة الشهادية بشؤونه الأسمائية بمقتضي فأحببت أن أعرف . والصلاة والسلام على نور العماء الخليفة الحقيقي والإنسان الكامل ، برزخ الوجوب والإمكان ، والرحمة المهداة إلى عوالم الملك والملكوت والجبروت بما جاء به من الدين الكامل : الإسلام والإيمان والإحسان ؛ الشريعة والطريقة والحقيقة . وعلى آله الطيبين الطاهرين من أدناس سراب الأغيار المتحققين بقوله تعالى : كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ [ النور : 39 ] وبقوله تعالى : هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ [ الحديد : 3 ] . وعلى أصحابه المقربين الأخيار المتحلين بأنور مقامات حبيبهم المختار الجامعة للتجليات الآفاقية والأنفسية مصداقا لقوله تعالى : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ [ فصلت : 53 ]